أخبارالشرق الأوسطشؤون دولية

الكشف عن وثائق “الموساد” في حرب 1973

 ترجمة الهدهد

أصدر “الموساد” كتابًا جديدًا بمناسبة مرور 50 عامًا على حرب 1973، يتضمن وثائق لم تعرض للعامة قبل الآن، كما تتضمن الوثائق التي تم الكشف عنها المعلومة الذهبية التي أدت إلى “تغيير وجه الحرب” على الجبهة المصرية خصوصًا المعلومات التي سلمها “أشرف مروان” والذي يطلق عليه بالرمز ” الملاك”.

وبحسب القناة الـ12، قالت رئيس حكومة العدو في حينه “جولدا مئير” لرئيس “الموساد” “تسفي زامير” بعد أن اطلعت على المعلومات الاستخبارية التي جلبها أشرف مروان، أكبر مصدر مصري في “الموساد”، قبل أن يتم الكشف عنها: “في يوم من الأيام، عندما يُسمح لك بالإخبار، ستحصل أنت وأصدقاؤك على مكافأة”.

قبل يومين من الحرب، وفي منتصف الليل، تلقى ضابط “الموساد” المشغل للجاسوس أشرف مروان، المعروف بلقبه “الملاك”، رسالة مفادها أن المصدر يريد مقابلته في أقرب وقت ممكن “لإيصال أخبار مهمة للغاية”.

وفي غضون ساعات، استقل رئيس “الموساد” بنفسه طائرة متجهة إلى لندن للقاء «الملاك» شخصيًا، والحصول منه على المعلومات الكاملة.

قال “أشرف مروان ” لرئيس “الموساد” زمير في المحادثة الطويلة والمثيرة التي دارت بينهما.

“هناك احتمال بنسبة 99٪ أن تبدأ الحرب غدًا… ستبدأ في وقت واحد على كلا الجانبين، المصري والسوري”، مضيفًا، بأن هدف السوريين هو “احتلال الجولان”، وأن الأردن لن ينضم إلى الحرب، وأن الهجوم المصري “سيبدأ بالمدفعية واجتياح القناة”، وأنهم “حركوا الجيش بأكمله إلى قناة السويس”.

وبعد حوالي نصف ساعة من انتهاء اللقاء، أبلغ “زامير” المسؤولين في كيان العدو عبر برقية: “المصريون سيهاجمون غدًا”.

 بدأت حرب 1946 في اليوم التالي، أي قبل ساعتين من الوقت الذي قدره أشرف مروان.

في 12 أكتوبر 1973، كان وضع جيش العدو على الجبهة الجنوبية قاتماً، حيث دار نقاش حاد بين رؤساء المؤسسة الأمنية للعدو حول خطة دراماتيكية لعبور قناة السويس في خطوة خطيرة تهدف إلى تغيير ميزان القوى وزعزعة استقرار المصريين.

وخلال المناقشة، تلقى رئيس “الموساد” زمير معلومات ذهبية مفادها أن المصريين يخططون لعبور القناة في 14 أكتوبر، وعلى ضوء الأخبار تم تغيير الخطة، وبدلاً من عبور القناة، تقرر نصب كمين لمصر.

في 14 أكتوبر، نفذت قوات مدرعة من جيش العدو الكمين وألحقت هزيمة قاسية بالجيش المصري، حيث تم تدمير حوالي 100 دبابة مصرية، وفي اليوم التالي، بدأ جيش العدو في عبور القناة ووضع نفسه في موقع الأولوية.

ووصف “زامير” فيما بعد أهمية المعلومة التي تلقاها من أشرف مروان قائلا: “لقد كانت معلومة ذهبية ذات أهمية غير عادية، لقد غير وجه الحملة”.

وفي وقت سابق من اليوم، أقيمت في مقر “الموساد”، احتفالية بمناسبة الذكرى الـ50 لحرب “يوم الغفران”، بحضور “ديفيد بارنيع” رئيس “الموساد.

وفي إطار الحفل تم إطلاق كتاب “كان ياما كان يجوز أن نحكي” عن “الموساد” وحرب 1973.

 وهذا هو الكتاب الأول الذي يصدره “الموساد” رسميًا، وهو يعرض بحثًا تاريخيًا حول دور “الموساد” قبل وأثناء الحرب.

وأشار “ديفيد بارنيع” رئيس “الموساد” في كلمته إلى المعاني والدروس المستفادة من الحرب ومدى ارتباطها بعصرنا هذا.

 وشدد “بارنيع”: “يجب ألا نتوقف عن التعامل مع التهديد الوجودي للكيان، ويجب ألا نقلل من شأن العدو وقدراته، ويجب ألا نبالغ في دعم حلفائنا في أوقات الأزمات، ويجب ألا نقع في هذا المفهوم”.

وأضاف “علينا أن نعمل على تأكيد قوتنا الرادعة، ويجب أن نسعى جاهدين من أجل التطبيع، إن الدولة التي تتجاهل السعي إلى السلام محكوم عليها بالانجرار إلى الحرب”.

كما قال “بارنيع” عن رئيس “الموساد” السابق “تسفي زامير”: “قاد زمير الموساد في تلك الحرب كخبير استراتيجي استخباراتي، وقد أدى أداؤه إلى تغيير استمر لسنوات في مكانة “الموساد” في مجتمع الاستخبارات، ولأنه المسؤول الوحيد عن جمع المعلومات، أصبح “الموساد” لاعباً مركزياً مسؤولاً عن دائرة الاستخبارات بأكملها”.

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى