أخبارشؤون دوليةشؤون عسكرية

كيان العدو نقل السلاح للزمرة العسكرية الحاكمة في “ماينمار”

#ترجمة_الهدهد

واصل كيان العدو الإسرائيليّ، تزويد جيش”ماينمار” بمنظومات أسلحة متطورة -على الأقل حتى بداية العام 2022 – أي بعد سنة على انقلاب الزمرة العسكرية الإجرامية.

وثائق ومصادر تم التحدث معها كشفت أن شركة الصناعات الجوية، وهي شركة حكومية بملكية الكيان، وشركة “البيت” للمنظومات، واصلتا إرسال معدات عسكرية إلى”ماينمار” رغم الحظر الدولي على تصدير السلاح إليها وقرار المحكمة العليا من العام 2017، وإعلان الكيان في 2018 بأنه أوقف تصدير السلاح إلى”ماينمار”.

من هذه الوثائق يتضح أن شركة الصناعات الجوية نفذت في السنوات الأخيرة ليس أقل من أربع شحنات بوزن يبلغ 250 طنًا من الشحنات من أسدود ومن حيفا، الشحنة الأخيرة كانت بتاريخ آذار 2022، المرسل إليه هو المسؤول عن المشتريات في جيش”ماينمار”.

في سجلات إرسالية الشحنة سجل أن الأمر يتعلق بـ “قطع طائرات” و”ألواح معدنية”، مع ذلك، مصادر مطلعة قالت للصحيفة بأنه يمكن أن تكون هذه قطع غيار سفن.

الجدير بالذكر أن شركة الصناعات الجوية مسؤولة ضمن أمور أخرى، عن تزويد ست سفن من نوع “سوبر دبورا” لأسطول “ماينمار”، أما السفن الأخيرة من نوع “سيمن 3″ فتم تركيبها أو تجميعها برخصة في”ماينمار”، ودشنت في حدث احتفالي في كانون الأول 2022. ويتضح أيضًا أن الصناعات الجوية باعت لجيش”ماينمار” أجهزة رادار متطورة من إنتاج شركة “التا”.

وحسب هذه المصادر فإن شركة “البيت” أيضًا، التي هي شركة عامة تسيطر عليها مصانع “فيدرمان”، باعت في السنوات الأخيرة وسائل قتالية لسلاح الجو في”ماينمار”، من بين ذلك أجهزة تسجيل وتحليل بيانات طيران من نوع (ACMI Pod), إي.سي.ام.آي.بود” وقطع غيار لطائرات مسيرة من نوع “سكاي لارك” (التي تسمى في جيش العدو بـ “راكب السماء”)، وبرج يتم التحكم فيه من بعيد ومسلح بمدفع سريع الإطلاق بقطر 25 ملم لأسطول”ماينمار”.

هذا رغم أن سفن “السوبر دبورا” الجديدة مزودة برشاشات بقطر 14.5 ملم، هذه الشحنات من الأسلحة وصلت إلى “يانغون”، كما يبدو عبر سنغافورة وتايلاند.

سلاح الجو في”ماينمار” يلعب دورًا آخذ في الازدياد في القمع الوحشي لمواطني الدولة، في الربع الأول من هذه السنة قتل 140 شخصًا تقريبا في عمليات قصف لقرى تدّعي الزمرة العسكرية الحاكمة بأنها تشكل قواعد للمعارضة، وفي الربع الثاني قفز عدد القتلى إلى 330 شخصًا تقريبا، وفي تشرين الأول العام الماضي قتل 80 شخصًا في قصف لسلاح الجو لاحتفال موسيقي محلي، وفي نيسان الماضي قتل 30 طفلا و70 شخصًا بالغا عندما تم قصف تجمع لسكان كانوا يحتفلون بافتتاح مكتب لمنظمة محلية تحارب هذه الزمرة، ومن بين الأهداف التي قصفت مؤخرا مستشفى ومدرسة وكنيسة، أيضًا أسطول”ماينمار” متورط في مهاجمة بلدات وسفن مدنية، في الدولة المليئة بالأنهار والجزر.

وتعد تجارة السلاح جزء لا يتجزأ من العلاقات الطويلة بين كيان العدو والأنظمة التي حكمت في”ماينمار” منذ منتصف القرن الماضي، فالكيان رفض وقف بيع السلاح لها حتى في فترة النظام المكشوف للزمرة العسكرية، لكن الاتصالات والتصدير استمرت حتى بعد ذلك، في الوقت الذي نفذت فيه “ماينمار” إبادة شعب ضد أبناء الروهينغا في الأعوام 2016 و2017.

وردا على التماس لنشطاء حقوق إنسان، على رأسهم المحامي “ايتي ماك”، ردت المحكمة العليا بقرار “سري”، كان يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الصادرات العسكرية إلى”ماينمار”.

فقط بعد تغطية واسعة وضغط عام، أعلن كيان العدو عن وقف التصدير لتلك الدولة في بداية 2018، وفي تشرين الثاني 2020 أجريت انتخابات في”ماينمار”، وفيها حصل على أغلبية كبيرة حزب زعيمة الدولة والحائزة على جائزة نوبل للسلام “أونغ سن سوتشي”.

وبعد شهرين تولت الزمرة العسكرية الحكم وقامت باعتقال “سوتشي” والرئيس ووزراء وأعضاء برلمان، بعد ذلك حكم على سوتشي بالسجن لمدة 26 سنة.

هآرتس/ عوديد يارون

Facebook Comments

زر الذهاب إلى الأعلى