مقالات

الضم يعني إعلان الحرب

✍️محمود مرداوي

القشة التي تقصم ظهر البعير تبدو للوهلة الأولى سهلة
لكنها في علم السياسة استشراف المستقبل واقتناص الفرص
اللاعبون الأوفياء لا يكفون عن التفكير بما يخدم فكرتهم ولا يترددون في استثمار ما لدى غيرهم بما يحقق أهدافهم.

الاستعداد للجود بأغلى ما يملكون تضحية لقاء تحقيق أهدافهم يجعلهم مبدعون في استشراف المستقبل وقراءة خارطة صيرورة المآلات.
يحددون النقطة واللحظة ويلقون بأرطبونهم ليقصم ظهر البعير .

الضم يعني إعلان حرب، تصريح واضح باقتضاب من الملثم الذي مثل مصدراً موثوقاً للمعلومات للجمهور الصهيوني في أشد وأعتى المحطات؛ في الحرب يصغي الجمهور الصهيوني لما تحتويه البلاغات العسكرية الصادرة عن أبو عبيدة
لم يسترع كلام أبو عبيدة انتباه الصهاينة محبة أو ذعرا دون كي للوعي تحقق بالتراكم والتكرار في ملحمة ضارية ساحتها الوعي والرواية تكررت في معارك ضروس صليلها فاق صوت المدافع وانفجارات الصواريخ والقذائف، سجلت فيها الكتائب انتصارا واضحا مباشرا كما جرى في ناحل عوز، ولاحقاً في زيكيم، وأبو مطيبق والزنة وحد السيف في الشرقية وبيت حانون والسودانية .

تجارب كوَت الوعي الصهيوني وجعلت للبلاغ العسكري الصادر عن الملثم قيمة لا يمكن تجاوزها .
هذه البلاغات تصدر عن عقل يدرس البيئة المحلية والإقليمية والدولية بمهنية ومسؤولية عالية جدا بعين الصقر يملك القدرة على اغتنام الفرصة على قاعدة إذا هبت رياحك فاغتنمها.
العدو حاول ولا زال استغلال كل الظروف لتصفية القضية، والمقاومة مؤمنة بأن عقارب ساعة العدو ستمر على مؤشر توقيتات غير مريحة للعدو متوثبة ستغتنمها بدون تردد.

أيها الفلسطينيون المقاومة تعلنها صراحة وبدون مواربة واضحة معاييرها التحرير في ظل التكالب والمؤامرات والمخاطر تبذل كل جهد من أجل الصمود والحفاظ على مقومات البقاء والثبات، لكنها ملزمة أمام الله ثم أمامكم بقطع دابر المشروع الصهيوني.
فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ، لن تتكرر النكبة، الضم إعلان حرب…
واعلموا يقينا أنه لا يحدث في ملك الله إلا ما أراد الله

أضف تعليقك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق